10 رسائل قصيرة الى تلاميذنا الأعزاء

رسالتي الأولى :

اذا كنت تعمل المعاصي عد(ي) إلى ربك أخي-أختي الشاب(ة), وأعلن توبتك, وارجع إلى الطريق السوي, واعلم بأن الله تعالى يحب عباده التوابين المتطهرين, وأن لا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة, ولا نجاة إلا بالخلاص من الملهيات والأقذار, وتوحيدك للملك القهار.
عد وأعلنها صرخة مدوية ـــ لقد تبت الآن ـــ وحان وقت الجد والاجتهاد, والعمل على ما يرضي الرحيم الرحمن.
عد إلى ربك ” عسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ…. الآية “.

رسالتي الثانية :

أين أنت من متابعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم ؟ أين حبه في قلبك ؟ أليس هو الذي دلنا على كل خير, وحذرنا من كل شر ؟ أليس هو النعمة المسداة والرحمة المهداة ؟
اقرأ سيرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم, واستشعر محبته دائماً لك لتتحقق محبتك له, وتذكر فضله بعد فضل خالقه جل وعلا بأن علم الأمة طريق الجنة ودلهم عليه, ولا تنسى أن تصلي عليه دائماً ما حييت.

رسالتي الثالثة :

اقرأ في سيرة السلف الصالح, وانهل من مناهلهم العذبة, وتعلم من حياتهم وتجاربهم, عندها تدرك كيف استغلوا شبابهم بالطاعة والعبادة, وكيف اهتموا بأعمارهم بأن جعلوها وقف لخالقها تعالى, وكيف اعتنوا بأوقاتهم بأن سخروها لقراءة القرآن وتعلم الحديث وحضور مجالس الذكر ومجالسة الصالحين.

رسالتي الرابعة :

تذكر نعم الله تعالى المتتالية عليك, بأن جعلك شاباً قوياً صحيحاً, ومنحك عقل تفكر به, ورزقك من عطائه ما يفيدك ويعينك على عبادته تعالى فاتخذتها عوناً لإتباع سبيل الشيطان, وأعنت الشيطان على نفسك, ثم تأمل فعلاً في شبابك وهو أقوى مرحلة في عمرك, فلا صلاة ليل ولا ضحى, ولا متابعة للنوافل, ولا صيام في غير أيام رمضان, ولا طلب للعلم الشرعي, ولا اهتمام بالوالدين والأرحام, ولا مجاهدة للنفس والهوى والشيطان, وإن العاقل فعلاّ يسأل نفسه إذا لم أجتهد في عمل الصالحات والطاعات في شبابي فمتى أجتهد ؟!

رسالتي الخامسة :

احذر من الشهوات التي تسقط بصاحبها, وتخلص منها إذا كنت ممن أسرتهم, واعلم بأن أكثر ما تهاجم هم الشباب وطهّر فؤادك من براثينها القذرة, واحرص على نظرك وسمعك وجوارحك من الحرام, واجعل من نفسك منارة للطهر يهتدي بها غيرك, وقدوة صالحة في مجتمعك يقتدي بها من تحبه ويحبك, ثم اعلم بأن هذه الشهوات هي التي خدّرت همم شباب المسلمين في كل مكان, ونوّمت عزائمهم, فأصبح أولئك الشباب لقمة سائغة لمن يخطط لحربهم ويسعى لقتل الإسلام الطاهر في قلوبهم.

رسالتي السادسة :

احذر من الشبهات في الدين, ومن أولئك الذين يميّعون ثوابته ويهمشون أصوله, ولا يكون ذلك إلا بطلب العلم الشرعي, والسؤال عما خفي عنك, وملازمة العلماء الصالحين, وجِد في أن تكون نافعاً لنفسك, ولا تنجرف وراء الدعاوى المغرضة, والعناوين الهدّامة, وخذ الكتاب بقوة, فإن دينك دين التثبت والرويّة, ولا يحب الجهل والاستعجال, وأول ما يجب عليك تعلمه كتاب الله تعالى فـ”خيركم من تعلم القرآن وعلمه”.

رسالتي السابعة :

احرص على أمن بلدك, واعمل بأن تكون ثمرة خير في مجتمعك, وعلى أن تكون جندياً مخلصاً للمحافظة عليه, ففي بلدك تقام الشريعة, ويصان فيها على الأعراض, وتحارب المفاسد والشرور, وأسع بأن تكون ناشراً للخير فيه, وعاملاً بالمعروف بين أفراده, وناصحاً للمسيء منهم, ومحارباً ضد من يحاربه أو ينوي به شر.

رسالتي الثامنة :

أعن إخوانك المسلمين في كل مكان بدعائك لهم, فرب دعوة في جوف الليل يُفرج بها هم أو يٌنفس بها كرب, فإن أخاً لك في الشرق يشكو الزلازل والأعاصير, وأخ لك في الغرب يشكو الفقر والجوع, وأخ ثالث يشكو الاستبداد والاحتلال والظلم فأين أنت منهم, ولماذا تقاعست عنهم وعن إعانتهم, هم لا يريدون منك إلا أن تكون مستشعراً مآسيهم, حاساً بمعاناتهم, داعياً لهم بالنصر على أعداءهم, والفرج من الضيق الذي يغشاهم, والكرب الذي يعتريهم.

رسالتي التاسعة :

احفظ وقتك كحفظك لنفسك, واعلم بأنك مسئول عنه ومجازاً به, وإني سائلك لماذا أهدرت وقتك في الملاهي والألعاب؟, وأضعت ساعاتك في المناهي وصور الفساد ؟ لماذا لم تستفيد من حياتك التي تراها تذهب من بين يديك يوما بعد يوم ؟
إن ديننا دين العمل والإنتاجية لا يعترف بالفراغ, ولا يحب البطالة, ولا يريد المنتمين له عالة على غيرهم, فقم الآن واعقد العزم بأن يكون وقتك كله لله, وأن تكون ممن يخلد له مجداً في حياته وقبل مماته (فالذكر بعد الموت عمر ثان).

رسالتي العاشرة :

تأكد أخي الشاب بأن الموت قادم, وهو لا يعترف بكبير ولا صغير ولا بصحيح أو مريض, فاحذر أن يأتيك الموت وأنت على جرم أو معصية, وإياك من فجأته وأنت بين الإثم والخطيئة, واعمل على أن يكون ذكر الموت بصورة دائمة في مخيلتك, وحبيبك صلى الله عليه وسلم يقول
” أكثروا من ذكر هادم اللذات ” واتعظ ممن كانوا حولك أحياء في سرور وسعادة, وأصبحوا بقدر الله أمواتاً يعلم الله بحالهم تحت الجنادل والثرى, نعم أخي الشاب ستموت حتماً ولن يبقى لك إلا ما قدمت, فالله الله في الاستعداد لهذا القادم {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }المؤمنون116,115.