رسالتي الى الشباب

مرحبا انا مدير الموقع ولأنك انت مستقبل بلدنا المغرب اكتب اليك هذه الرسالة (مقسمة الى 10 رسائل قصيرة).
رسالتي الأولى :

عد(ي) إلى ربك أخي-أختي الشاب(ة) , وأعلن توبتك , وارجع إلى الطريق السوي , واعلم بأن الله تعالى يحب عباده التوابين المتطهرين , وأن لا سبيل إلى الفلاح إلا بالتوبة, ولا نجاة إلا بالخلاص من الملهيات والأقذار , وتوحيدك للملك القهار .
عد وأعلنها صرخة مدوية ـــ لقد تبت الآن ـــ وحان وقت الجد والاجتهاد , والعمل على ما يرضي الرحيم الرحمن .
عد إلى ربك ” عسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ…. الآية ” .

رسالتي الثانية :

أين أنت من متابعة نبيك محمد صلى الله عليه وسلّم ؟ أين حبه في قلبك ؟ أليس هو الذي دلنا على كل خير , وحذرنا من كل شر ؟ أليس هو النعمة المسداة والرحمة المهداة ؟
اقرأ سيرة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم , واستشعر محبته دائماً لك لتتحقق محبتك له , وتذكر فضله بعد فضل خالقه جل وعلا بأن علم الأمة طريق الجنة ودلهم عليه , ولا تنسى أن تصلي عليه دائماً ما حييت .

رسالتي الثالثة :

اقرأ في سيرة السلف الصالح , وانهل من مناهلهم العذبة , وتعلم من حياتهم وتجاربهم , عندها تدرك كيف استغلوا شبابهم بالطاعة والعبادة , وكيف اهتموا بأعمارهم بأن جعلوها وقف لخالقها تعالى , وكيف اعتنوا بأوقاتهم بأن سخروها لقراءة القرآن وتعلم الحديث وحضور مجالس الذكر ومجالسة الصالحين.

رسالتي الرابعة :

تذكر نعم الله تعالى المتتالية عليك , بأن جعلك شاباً قوياً صحيحاً , ومنحك عقل تفكر به , ورزقك من عطائه ما يفيدك ويعينك على عبادته تعالى فاتخذتها عوناً لإتباع سبيل الشيطان , وأعنت الشيطان على نفسك , ثم تأمل فعلاً في شبابك وهو أقوى مرحلة في عمرك, فلا صلاة ليل ولا ضحى , ولا متابعة للنوافل , ولا صيام في غير أيام رمضان , ولا طلب للعلم الشرعي , ولا اهتمام بالوالدين والأرحام , ولا مجاهدة للنفس والهوى والشيطان , وإن العاقل فعلاّ يسأل نفسه إذا لم أجتهد في عمل الصالحات والطاعات في شبابي فمتى أجتهد ؟!

رسالتي الخامسة :

احذر من الشهوات التي تسقط بصاحبها , وتخلص منها إذا كنت ممن أسرتهم , واعلم بأن أكثر ما تهاجم هم الشباب وطهّر فؤادك من براثينها القذرة , واحرص على نظرك وسمعك وجوارحك من الحرام , واجعل من نفسك منارة للطهر يهتدي بها غيرك , وقدوة صالحة في مجتمعك يقتدي بها من تحبه ويحبك , ثم اعلم بأن هذه الشهوات هي التي خدّرت همم شباب المسلمين في كل مكان , ونوّمت عزائمهم , فأصبح أولئك الشباب لقمة سائغة لمن يخطط لحربهم ويسعى لقتل الإسلام الطاهر في قلوبهم.

رسالتي السادسة :

احذر من الشبهات في الدين , ومن أولئك الذين يميّعون ثوابته ويهمشون أصوله , ولا يكون ذلك إلا بطلب العلم الشرعي , والسؤال عما خفي عنك , وملازمة العلماء الصالحين , والدعاة المهتدين , وجِد في أن تكون نافعاً لنفسك , ولا تنجرف وراء الدعاوى المغرضة , والعناوين الهدّامة , وخذ الكتاب بقوة , فإن دينك دين التثبت والرويّة , ولا يحب الجهل والاستعجال , وأول ما يجب عليك تعلمه كتاب الله تعالى فـ”خيركم من تعام القرآن وعلمه”.

رسالتي السابعة :

احرص على أمن بلدك , واعمل بأن تكون ثمرة خير في مجتمعك , وعلى أن تكون جندياً مخلصاً للمحافظة عليه , ففي بلدك تقام الشريعة, ويصان فيها على الأعراض , وتحارب المفاسد والشرور, وأسع بأن تكون ناشراً للخير فيه, وعاملاً بالمعروف بين أفراده, وناصحاً للمسيء منهم , ومحارباً ضد من يحاربه أو ينوي به شر.

رسالتي الثامنة :

أعن إخوانك المسلمين في كل مكان بدعائك لهم , فرب دعوة في جوف الليل يُفرج بها هم أو يٌنفس بها كرب , فإن أخاً لك في الشرق يشكو الزلازل والأعاصير , وأخ لك في الغرب يشكو الفقر والجوع , وأخ ثالث يشكو الاستبداد والاحتلال والظلم فأين أنت منهم , ولماذا تقاعست عنهم وعن إعانتهم , هم لا يريدون منك إلا أن تكون مستشعراً مآسيهم , حاساً بمعاناتهم , داعياً لهم بالنصر على أعداءهم , والفرج من الضيق الذي يغشاهم , والكرب الذي يعتريهم .

رسالتي التاسعة :

احفظ وقتك حفظك لنفسك , واعلم بأنك مسئول عنه ومجازاً به, وإني سائلك لماذا أهدرت وقتك في الملاهي والألعاب؟ , وأضعت ساعاتك في المناهي وصور الفساد ؟ لماذا لم تستفيد من حياتك التي تراها تذهب من بين يديك يوما بعد يوم ؟
إن ديننا دين العمل والإنتاجية لا يعترف بالفراغ , ولا يحب البطالة , ولا يريد المنتمين له عالة على غيرهم , فقم الآن واعقد العزم بأن يكون وقتك كله لله, وأن تكون ممن يخلد له مجداً في حياته وقبل مماته (فالذكر بعد الموت عمر ثان).

رسالتي العاشرة :

تأكد أخي الشاب بأن الموت قادم , وهو لا يعترف بكبير ولا صغير ولا بصحيح أو مريض , فاحذر أن يأتيك الموت وأنت على جرم أو معصية , وإياك من فجأته وأنت بين الإثم والخطيئة , واعمل على أن يكون ذكر الموت بصورة دائمة في مخيلتك , وحبيبك صلى الله عليه وسلم يقول
” أكثروا من ذكر هادم اللذات ” واتعظ ممن كانوا حولك أحياء في سرور وسعادة , وأصبحوا بقدر الله أمواتاً يعلم الله بحالهم تحت الجنادل والثرى , نعم أخي الشاب ستموت حتماً ولن يبقى لك إلا ما قدمت , فالله الله في الاستعداد لهذا القادم {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }المؤمنون116,115.